محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
106
الرسائل الرجالية
لزم فسق كلّ قائل بقول عند القائل بقول آخَر . ومع ما ذُكر قد حكم الفاضل الخواجوئي في رجاله عند الكلام في الحسين أبي العلاء بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه . ( 1 ) وحكى التصريح به عن الفاضل التستري في بعض حواشيه على أوائل التهذيب في قوله : ولا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أُورمة ؛ ( 2 ) لأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه ؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين ، وفي نقد الرجال والتميّز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه . ( 3 ) لكن للفاضل المشار إليه تعليقات على كتاب ابن داود وكان كتابُه منظورَ نظرِه ، كما يظهر من ملاحظة حواشيه على التهذيب . قوله : " لما ظفرنا عليه " قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح أنّ الظفر بمعنى الفوز بالمطلوب ، يتعدّى بالباء ، وأمّا الظفر بمعنى الغلبة على الخصم فهو يتعدّى ب " على " . ( 4 ) لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين ، قال : وبالتحريك : المطمئنّ من الأرض ، والفوز بالمطلوب ، ظفره وظفر به وعليه ، كفرح . ( 5 ) وقال السيّد السند التفرشي في ترجمة ابن داود : له كتاب معروف حسن الترتيب ، إلاّ أنّ فيه أغلاطاً كثيرة غفر الله له . ( 6 )
--> 1 . الفوائد الرجالية : 311 . 2 . رجال ابن داود : 270 / 431 . 3 . انتهى كلام المولى التستري كما حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار 1 : 37 . 4 . الرواشح السماوية : 83 ، الراشحة الرابعة والعشرون . 5 . القاموس المحيط 2 : 84 ( ظفر ) . 6 . نقد الرجال 2 : 43 / 1321 .